فضاءات المدونين : سيدات الاعمال

photo by Rachel Coyne

ضيفتي اليوم صاحبة مدونة هادئة و مريحة في تصميمها ، مرحة و منعشة في كلماتها ، غنية و متقنة في مقالاتها

مستعرضةً أبرز ما يعيقنا في حياتنا اليومية، و محلقة بين الكتب و المتاجر و اللغات الأخرى

لتوفر محتوى بماركة ” ما قل و دل”

تخبرنا عن نفسها قائلة:

أنا الجوهرة ، أصنّف نفسي كاتبة محتوى و مدوِّنة ، مهتمة بكل ما يخص التنظيم كأسلوب حياة  والمنظمات ( البلانر ) ، أملك متجر صغير على منصة الإنستجرام هو Pinkpenshop  ، وهو يعكس اهتمامي بالورقيات التي هي أداة كتابة وتنظيم أيضا ً .و أعتبرنفسي متعددة الهوايات و شغوفة بالتعلم و الإطلاع على كل ما يفيدني .

كيف كانت بداياتك مع التدوين؟

أظن أن أول نص حقيقي كتبته ، كان في مرحلة المتوسطة، و كان مبهر بالنسبة لسني وقتئذ ، ومنذ  ذلك  النص و أنا أدوّن يومياتي و مشاعري خصوصا ً و أن فترة المراهقة كانت محتدمة المشاعر و منفجرة بالأفكار، بالتالي كانت الدفاتر هي خير من احتضن كل تلك الكلمات ، ثم ظهرت المنصات على الإنترنت مثل موقع ( سبيس ) و المنتديات فواصلت الكتابة فيها مع تنوع المحتوى و تطور الأسلوب الى يومنا هذا .

ماذا علمك التدوين؟

التدوين إرث ، أثر ، ذكرى ، شيء منك خرج إلى الأرض سواء كان يوميات أو مقالات ، لك أو للناس. عندما أنظر لدفاتر يومياتي و مذكراتي ، و كيف كنت و إلى ماذا أصبحت ، أعرف أني عشت حقاً و أن الحياة أرجحتني و علمتني الكثير . ممتنة حقاً للتدوين

.

مدونة ” الجوهرة”

مدونتي هي في الأصل عن ( أسلوب الحياة ) أو ما يعرف بـ Life Style ، تتحدث عن اهتماماتي و يومياتي في مجالات أعتقد أنها  تهم فئة جيدة من القرّاء ، لكن مؤخراً بدأت أخصص مقالاتها عن ( التنظيم ) بمعنى خلق نظام لطيف يسهّل الحياة اليومية مثل : تبسيط وجبات الطعام ، التخطيط المالي ، كيف الإستفادة القصوى من المنظمات / البلانر  ، أفكار لرمضان و غيره . كذلك وجدت أن مواضيع ( تعليم التدوين و الكتابة ) تجد صدى جيّد في مدونتي ، بحكم أن أغلب متابعيني مدونين أصلاً . لذلك خصصت قسم للكتابة عن ذلك . اذن الخلاصة المدونة تتمحور حول : التنظيم ، الكتابة ، و متفرقات أخرى .

حدثيني عن مدونتك الأخرى (sewing beauty) و ما لالهام وراء انشاءها؟

مدونة Sewing beauty مخصصة لحرفة ( الخياطة ) وهو اهتمام انغمست فيه في سنين ماضية ، و لازلت مهتمة فيه ، لكن وجدت أن الكتابة عن الخياطة لا تخدم المجال كثيراً ، بقدر الصور و الفيديو عن آلية الخياطة  ، لذلك لم أجد حافز كبير للكتابة فيها ، كذلك انشغالي في أمور حياتية أخرى جعلتني غير متفرقة للخياطة نفسها . وهو سبب آيضا لتوقف التدوين فيها .

هل من عودة للتدوين فيها مرة أخرى؟

ربما ، لو وجدت تفرغا لممارسة الخياطة قد أجد شهيتي انفتحت للكتابة عنها

desck
مكتب الجوهرة .. مولد الأفكار

و من المثير أن الكتّاب آحيانا ينتابهم خوف ( غير مبرر ) من أن المواضيع الجيدة ستنتهي يوما ً ، و أنه من المهم إدخار بعض الأفكار لليوم الأسود 

مقال ” أفكار لتحفيز الالهام”

من منظورك. ما هي الأمور و المعلومات  التي يفضل اخفاؤها في تدوينة اليوميات و لماذا؟

كل معلومة لا تصب في صالح القرّاء ، من الأفضل عدم ذكرها . فالبعض يعتقد أن كتابة اليوميات تتمحور حول ذات الكاتب ، الأمر صحيح ، لكن ليس كلياً . يجدر بمدون اليوميات أن يأخذ الجمهور بالاعتبار ، هل تفيده هذه المعلومة . تحفزه ؟ تثير مشاعر معينة فيه؟ _ إن كان الموضوع قصة  مثلا _  هل ممكن أن تستعمل هذه المعلومات ضد الكاتب  يوما ما ؟ 

و على أساس الأجوبة يقرر كتابتها أو اخفاؤها.

هل يؤثر تعدد المدونات على جودة المحتوى؟ و ما أفضل الطرق لتجنب ذلك التأثير ان وجد؟

لا يؤثر تعدد المدونات على جودة المحتوى . أسلوب الكاتب و إلمامه بموضوع التدوين هو من يحدد جودة النص بغض النظر عن أي موضوع يطرحه .

أحببت تدويناتك عن البلانرز. و أرجو ان تخبريني عن استخدامك لها و أي الأجندات هي المفضلة لديك؟

أستخدم المنظمات منذ أن كان عمري 16 سنة ، كنت استخدمها كيوميات ، ثم تحولت لقوائم تنظيم و تخطيط و قليل من الذكريات التي تستحق أن تؤرخ . 

أجندتي المفضلة حاليا ماركة the happy planner

عن متجر PinkPenShop :  

قرطاسية مهتمة بكل ما يتعلق بالورقيات و أدوات التنظيم ، تشمل المنظمات و الدفاتر و المفكرات و الأوراق اللاصقة وغيره .

ماهي فكرة المتجر؟

المتجر يعمل على تسويق منتجات الآخرين شاملة الأفراد و المؤسسات بالإضافة لمنتجات أخرى مستوردة من الخارج . تم افتتاح المتجر في نوفمبر 2015 ، نعمل أكثر في وقت المواسم شامل بداية العام ( الهجري أو الميلادي ) و بداية موسم المدارس . هدفنا أن نخلق اهتمام واسع بالتنظيم و المنظمات في المنطقة كأسلوب يدعم النجاح في الحياة .

ماهو أكثر شيء يشغل بالك او تخشينه قبل نشر التدوينه؟

بصراحة ، لا يشغل بالي شيء ، بقدر أن أنهي التدوينة وهي كاملة العناصر و التنسيق . و بما أني أمارس التدوين بشكل شخصي ( بمعنى أن ليس هناك مدير يحدد لي طريقة العمل ) ، فلا توجد خسائر ، و لا مخاوف و الحمدلله

 أي من فعاليات التدوين هي المفضلة لديك؟

أفضّل الفعاليات التي تشمل تحديات في الكتابة عن موضوع معين ، اختيار من عدة موضوعات . بالرغم من أن بعض التحديات تضر بالمدوّن إن اشتملت على موضوعات لا تمت لمدونته بصلة أو تطلبت سرعة الكتابة و النشر ، بالتالي تقل فيه جودة المحتوى . لذلك في رأيي ، يجب على المدون أن يختار الفعاليات المناسبة له بعناية .

نصائحك للتدوين حكيمة جدً امما يجعلني أتسائل ، هل استفدت من ملاحظة أخطاء الآخرين أم من أخطائك الشخصية؟

الأثنان معاً . كما ذكرت سابقاً أني مارست التدوين منذ زمن طويل ، و رأيت كيف يتفاعل الجمهور مع بعض المقالات و كيف يمر مرور الكرام على بعضها الآخر . كذلك من متابعة تدوينات الآخرين و ملاحظة لماذا تنجح هذه التدوينة و لماذا تخفق الأخرى . أعطاني نظرة جيدة لما هو يعتبر نص جيد . كذلك قراءتي في مجال الكتابة نفسه ساهم في زيادة المعرفة في مهنة التدوين .

لنتفق أولا ً أن اقتناء الأشياء متعة أكيده في الظاهر ، لكن ما سيحدد استمرار هذه المتعة أو موتها المبكر هو من أين أتت رغبتنا من الأساس ؟ هل هي من دعاية عابره في التلفاز أم من صورة لامست جوهرنا و نمط حياتنا ؟

من مقال ” السر وراء ما نشتريه”

ما هي صعوبات كتابة مراجعة للمنتجات؟

الصعوبة تكمن عندما لا يقتنع المدوّن  بالمنتج نفسه و يكون مضطراً للكتابة عنه لغرض ربحي . فيتحول الأمر لدعاية تجارية بحته تفتقر لروح الكاتب و صدق تجربته .

هل أثرت أزمة الكورونا على قائمة المشتريات للجميع ( سواء بالزيادة او بالنقصان)؟

نعم أثرت ، للبعض زيادة و للبعض نقصان . بالنسبة للآباء و المسؤولين عن الأسر ، أتوقع أنهم دخلوا مرحلة  إعادة النظر في المصروفات و الإستغناء عن الكماليات الغير ضرورية بالتالي هم ضمن من نقصت مشترياتهم مقارنة بما قبل الأزمة .

أما غيرهم ، ممن يحملون فقط مسؤولية أنفسهم مادياً ، أعتقد أن المكوث في البيوت أمام شاشات الجوال و منصات التواصل الإجتماعي و برامج التسوق ، ساهمت في جعلهم مستهلكين أكثر . حيث أن الحاجة لإنعاش النفس مع الحظر يعني شراء المزيد مما يُعتقد أنه سيحسّن الحياة سواء ملابس ، أجهزة رياضية ، أثاث و حتى الأكل. مجرد وجهة نظر

كثرت عمليات التسوق “أونلاين” من قبل الأزمة ، واتخذت طابعاً رسمياً معها. كيف ترين مستقبل المحلات التقليدية؟

فيما يخص المحلات التقليدية ،أظن و الله أعلم أن البقاء للشجعان و ذوو الرؤوس المالية الكبيرة و أصحاب المحلات العريقة ( الذي لهم ماضي في السوق ) .أما غيرهم فهم حتماً معرضون لمطبات و تقلبات لولا أن يرحمهم الله ، ونسأل الله أن يفتح رزقه على الجميع .

لم يتبق الكثير على شهر رمضان . أخبريني ما هو أكثر شيء تتطلعين إليه و افتقدته العام السابق؟ 

أحب روتين رمضان ، و أتطلع كثراً لإجتماع  العائلة وقت الإفطار ، و مشاهدة التلفاز ، و فعالية ( القرقيعان ) المنتشرة عندنا في المنطقة الشرقية ، و كذلك روحانية الليل ، و نشاط النهار . 

فيما يخص رمضان الماضي ، بالطبع افتقدنا حرية التنقل ، و متعة التسوق للعيد ، و الطمأنينة بسبب مجهولية مرض كوفيد19 وقتئذ . و الحمدلله على كل حال .

متى تفضلين الكتابة في الشهر الفضيل؟

لا يوجد وقت محدد بصراحة ، لكن غالباً إما في الظهيرة أو بعد منتصف الليل .

أغلب المدونين قُراء بالفطرة.. هلا تخبريني عن قصتك مع القراءة؟

نعم ، معظم الكتّاب هم قراء نشيطون ، و أنا متولعة بالقراءة منذ طفولتي ، تنوّعت كتبي المفضلة و كتّابي المفضلين حسب مرحلتي العمرية ، عشقت في فترة ما كتب غادة السمان و جبران خليل جبران ، و لما أطلّع على مكتبتي أجدها زاخرة بكتب : باولو كويلو ، و محمد حسن علوان ، و هيفاء البيطار . هذا من ناحية الأدب و الراويات . لكن في التنمية الذاتية أميل لأوشو و ايكهارت تول و لويز هاي و غيرها . ولو كنت سأرشح بعضاّ من كتبي المفصلة سأختار : (قواعد العشق الأربعون ) لأليف شافاق، و رواية (مزرعة الحيوان) لجورج أوريل ، و (أموت كي أكون أنا) لأنيتا مورجاني .

هنا انتهى لقائي الشيق مع الجميلة الجوهرة ، اتمنى ان يكون قد نال اعجابكم و استفدتم منه

رسالة قلبية … من قلم الجوهرة لأقلامنا

بإمكانكم متابعة الالهام على كلاً من:

فضاءات المدونين:

لا توجد جهة معينة تتجه اليها لتتعلم التدوين ، الجميع علم نفسه بنفسه في هذا العالم ، عن طريق البدء و محاولة التطور و مراقبة زملائه المدونين و الاستفادة من نصائحهم و السمو من خلال تشجيعهم ، في الوقت الحالي ونظراً لانشغالي بمشروع مشابه ، بالإضافة لرغبتي بالتركيز على كتابة مقالات اكثر سأوقف السلسلة مؤقتاً ،، و هنا أريد ان اسأل مجتمعي عن آرائهم و ملاحظاتهم عن الفقرة و مالأخطاء التي يمكن تلافيها في المستقبل،،أرحب بجميع تعليقاتكم و آرائكم البناءة عن طريق هذا الرابط شكراً لتواجدكم و دعمكم المستمر و تفاعلكم المثري

القاكم على خير في تدوينة جديدة

3 آراء حول “فضاءات المدونين : سيدات الاعمال

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s