2021

picture of mask,,, wrote on it 2020

وأخييييييراً.. انتهت السنة.. سنة بداية العقد الجديد التي كنا متحمسين في انتظار بدايتها..

ويالها من بداية

لم نتوقع و نحن نودع عام 2019 أننا سنشهد واحداً من تلك السنين التي سيتم تذكرها بإسم وليس رقم. و أن أفلام الوباءات التي استمتعنا بمشاهدتها .. ستحدث .. ولن يكون ذلك ممتعا اطلاقا. و أن سؤال ( ماهو عامكم الأسوأ) لم يعد سؤالاً بعد أن مرت على الجميع سنة أشبه بالكابوس.

صحيح بأن هناك أحداث كانت أكثر ايلاماً و حزناً لكن الكورونا كانت متضمنة بشكل أو بآخر في كل الاحداث الحزينة و السعيدة..

منذ الأشهر الأولى للعام تم إلغاء أو تأجيل كل الانشطة الترفيهية و الرياضية و الثقافية. لحقها بعد فترة اغلاق المطاعم و المحال التجارية و الحدائق. الى أن انتهى بحظر النزول الى الشوارع في ذروة انتشار الوباء إلافي حالة الضرورة القصوى ويتبعها جمل مثل عليك توخي كامل الحذر من لبس الكمامة وتجنب المصافحة و التباعد و عدم ملامسة الاسطح. توقفت الزيارات، وازداد الخوف من الخروج لأي سبب و أصبح أي مكان يثير الشبهة و أي كحة تثير الرعب. ازداد خوف الجميع من أن تنتقل اليه العدوى أو أن يقوم بنقلها هو بنفسه.

في تلك الفترة العصيبة كان يتردد في عقلي كثيراً فترة الوباءات السابقة التي حدثت منذ قرون .. مثل وباء الانفلونزا أو الطاعون.. في تلك الايام لم يكن هناك تلفاز لتتابع ما يجري في العالم حولك. و ترى مدى انتشار المرض و لا هواتف لتطمئن على اهلك البعيدين. و لا مواقع تواصل لتحافظ على روحك من الانهيار والاحباط. كان رائعا أن بعض الانشطة والبرامج لم تتوقف و انما اصبحت تبث من المنازل . وأن الرياضيين استمروا في تحفيز بعضهم بالتدريب معاً عن بعد. كان ممتعا معرفة أن في مكان ما من العالم هناك رجل وطفلته يرتدون زياً تنكرياً طريفاً ومختلفاً في كل مرة يخرجون لرمي القمامة. وكيف أن البعض كانو يعزفون لجيرانهم على الشرفات. و معرفة أن هناك أطباء يعانون وقتاً عصيباً من أجل مساعدة من لا حول لهم ولا معرفة بما اصابهم لابد أنهم كانو خائفين. لكنهم قاموا بذلك على اي حال. مثل المحاربين عدا انهم يحاربون امرا لم يشهد مثله احد من قبل و لا حتى له تدريب موحد.

أتذكرون لحظة اغلاق المطار؟ ومنظر المسجد الحرام فارغا . و عبارة ” صلوا في بيوتكم” حين كنا ننتظر أن تشع الشوارع بأطياف البشر ذاهبون للمساجد لصلاة التراويح. أتذكرون دعوات الافراح التي سألتكم الدعاء بدلاً من الحضور، و العزاءات الصامتة و احتفال العيد الذي كان مقتصرا على العائلة

مرة أخرى ،،( الحمدلله اننا في عصر مواقع التواصل )

ماذا عن العودة التدريجية للشوارع بعد الحظر، و التعايش الاجباري مع اسلوب الحياة الجديد ، ورؤية الزملاء و تحيتهم و محاولة ايصال الشوق لهم بالأعين و الكلمات بدل المصافحة و العناق .

أظن أن علي التوقف هنا عن استرجاع الأحداث

كنت أتردد على النافذة جيئة و ذهاب طوال آخر يوم من السنة. في انتظار أن يحدث شيئاً يشفع لها. .. مثل نهاية منعشة ،

كانت السماء ملبدة بالغيوم، فربما تبكي من أجلنا، أو تعطينا بعض من دفئها، لكنها انتهت مثلما بدأت، ببرود، بصمت قاتل

و مودعين عددهم نصف المستقبلين..

حاولت كتابة شيئا متفائلاً من أجل السنة الجديدة.. لكن لم أفعل، فلم اكن متفائلة و لا متشائمة.

كان عنواني للسنة المنصرمة: ( الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك)

أما في هذا العام فلا عنوان لي من أجله ليأتي كما يشاء، لقد عشنا بعد عام الجائحة، مفاجئتنا ستكون صعبة .

لكننا نوعاً ما نتفق على أنه بالرغم من كونه عام كئيب في مجمله ، إلا أنه احتوى على لحظات و أيام جميلة و منعشة

بالنسبة لي أجمل ما في السنة :

  • قناة “ذكريات” اعادت لي ذكرى أجمل المسلسلات و البرامج في السنين السابقة ، كان أمراً ممتعاً مشاهدة تلك القناة ، و استرجاع المواقف و الطقوس المرتبطة بها، بعضها كانت أقدم من جيلنا فاستمتعت بما قاله والدي عنها وعن ماعنت لهم في تلك الفترة. أشقائي الأصغر لم تعجبهم بالطبع و شعروا بأنها “سمجة” لكنني أتفهم ذلك ( نظراً لأن الجميع يعتبر مايقومون به الآن سمج).
  • صلاة الجماعه في المنزل مع الوالد و الاخوان
  • البقاء مع معظم أفراد الأسرة في المنزل طوال الوقت ( الحقيقة، كان هذا أمر جميل و مزعج في نفس الوقت)

وأصعب ما فيها :

  • مهلة ال3 أيام قبل اغلاق المطارات. كانت لحظة صعبة حيث كانت اختي في السودان ولم تتمكن من اللحاق بالمهلة. كان قلقاً عادية في البداية لأننا اعتقدنا أن يكون الإغلاق ل3 أسابيع ليس أكثر من ذلك، لكن الأمر كان أصعب مع مرور الأيام.
  • لحظة مشاهدة فيديو انفجار بيروت
  • فيضانات السودان

لم أقرأ الكثير من الكتب و لم أشاهد الكثير من الأفلام في هذا العام و لم أكتب الكثير ، و حتى ما بدأته لم أكمله، لكن لا بأس، بإمكاننا التراجع قليلا ً في الفترات الصعبة. و محاولة العودة بعدها .

على أي حال، أتمنى أن نعود الى الوضع المعتاد هذه السنة لنلتقط انفاسنا و نستوعب ” التحميص” الذي استلمناه من العام السابق

عام الكورونا…وداعاً

عام 2021… أرجوك كن مجرد رقم.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s