فيلم her 2013

التصنيف : خيال علمي، رومانسي

المخرج والمؤلف : سبايك جونز

فيلم رائع ، عاطفي وله نظرة مستقبلية. يناقش فكرة تميل أن تكون واقعيه ، وقام بتقديمها بتسلسل جميل . الموسيقى التصويرية للفيلم منعشه والحوار بين الأبطال متقن وعميق وقام الممثلون بدور جيد ايضاً .

الاستقبال

تلقى الفيلم مراجعات ايجابية جداً من النقاد كما حصل على نسبة 94% على موقع الطماطم الفاسدة بناءً 222 مراجعة،  نال وترشح للكثير من الجوائز مثل الاوسكار والجولدن جلوب واختيار النقاد

تفاصيل الفيلم

نرى ثيودور يقوم بعمله وهو كتابة رسائل عاطفية بالنيابه عن الناس ليرسلوها الى أحبائهم و أصدقائهم في الوقت الذي يبدو فيه حزيناً ومحبطاً وفي عصر أصبح فيه لكل شخص مساعده الالكتروني الذي يقوم له بكل العمل الممل وعليه فقط أن يتلو له افكاره ، ومع تقدم الفيلم نعرف سبب حزنه او نرى ملامح منه على أن نعرف باقي القصه لاحقاً ، القصه التي يبدو أنها تركته بنصف روح و بفراغ عام. وفي خضم كل تلك الفوضى التي يعيشها يسمع عن النظام الذي يقال عنه (أنه ليس مجرد نظام تشغيل ، أنه كيان واعٍ) حيث يشتري البرنامج ويبدأ بالتحدث الى الكيان( os1) أو سمانثا ذات الذكاء الإصطناعي على حاسبه المحمول والتي تدهشه منذ اللحظات الأولى حيث أنها تتمتع بإدراك حسي وبإمكان شخصيتها أن تتطور تماماً مثل الانسان بدايةً من طريقة البشر في التعبير عن عواطفهم من التغير في درجات الصوت حسب الموقف ، إلى تذكرها جميع مناسباته ، تفهمها لمواقفه ، وبقائها وتفكيرها لصالحه دائماً وقوة تظهرها في التصرف واتخاذ القرار ومساعدته في امور مثل المواعدة وتخطي لحظات الطلاق الصعبه بأقل الأضرار كما انها تملك روحاً مرحة بذلك تصبح الانسان المثالي ال(الغير متواجد على سطح البسيطه) لكن مع ذلك كان ينسى كثيراً انها نظام تشغيل فقد كانت تبدو حقيقية بالنسبة له لدرجة انه كان يسألها احياناً عن احوالها وعما فعلته بيومها أو مايضايقها والمفاجأة انها بالفعل كان لديها مايضايقها بل أن مشاعرها كانت قوية لدرجة ان كونها بدون جسد وملامح يضايقها

(الوقوع في الحب مع برنامج)

ربما يبدو لنا المصطلح خيال علمي مجنون ، وستبدأ في التفكير في حال هذا الكيان البشري الحي ، لن تتسائل عن سبب وقوعه في حبها فذلك يبدو جليا من خلال الفيلم ، لكن كيف سيقدم سمانثا الى اصدقائه من دون أن تقابلهم وجه لوجه وبجسد حقيقي وروح والألم الذي  سيجتاحه إن اختفت فجأة لأي عطل ، مالعنوان الذي سيبحث عنها فيه ، مالصورة التي سيتذكرها بها بل من سيحزن عليها معه.

وأثناء إنشغالك بالإشفاق على هذا الرجل ستدرك مصيبة أعظم ، أنه ليس وحده في كل مايمر به ، فمثلما اشترى هو النظام فعل الجميعا ذلك ايضاً ووقعوا في غرام أصدقائهم الرقميين ، على الاغلب أن الجميع أحبهم لذكائهم المطلق وتواجدهم الدائم لأجلهم و تطورهم بشكل دائم ، وفي حالة صديقنا (ثيودور) فقد حاولت سمانثا أن تتطور مثل البشر فاستنسخت جميع صفاتهم ، حتى صوت التنفس و مثلما أخذت من جمال ارواحهم ، أخذت نقاط ضعفهم ، وظهر هذا جلياً في الوقت الذي أدرك فيه ثيودور ما أقحم نفسه فيه وبدأ بالشك في صحة هذه العلاقه ، بل بدأ يشك في نفسه حتى ، حين رأى نفسه يخوض تجربة الطلاق من جهه وتشتت الذهن والحيرة في علاقته الجديدة من جهه اخرى ، لكن كان ذلك لصالحه  حيث جعله يرى أين كان الخلل في علاقاته ويقوم بإصلاحه ، أما الأمر الذي لم يتوقعه احد أن يحدث (لا انا ولا البطل ثيودور) أن يجد منافس له ويجرب الغيرة مع سمانثا (التي انساني تطورها انها نظام تشغيل واصبحت أؤمن باسمها اكتر من نوعها ) منافس من نفس نوعها ، نسخه أخرى أعدها المبرمجون ، وبالتأكيد لم يتوقع في اللحظة التي تعرف فيها على صديقها الجديد أن يتعرف على تغير مشاعرها نحوه ، وهو الامر الذي التقطه هو سريعاً ، لكن سمانثا مازالت تجاهد لاكتشافه . ففي النهاية المشاعر والأحاسيس أمور معقده نوعاً ما ، ولايمكن ترتيبها بطريقه منطقيه ليستوعبها سريعاً ذكاءها الاصطناعي الذي يفهم كل شيء أبيض أو أسود ، ولم يتوقع أيضاً أن تحادث أشخاصاً آخرين بشر مثله طبقا لبرمجتها وبالطبع تناسى أنها نظام تشغيل له تحديثاته و له نهايته ايضاً .

استفاد ثيودور من تجربته تلك، ولن نعلم إذا كان تمنى لو لم يسمع بذلك النظام أو أنه أخذ درساً مهماً منه.

لكن الأمر الواضح أننا نسير على خطاه

فبعد أن اختلف الجميع حول مواقع التواصل والعزلة التي تسببها بين مؤيد و معارض، ظهرت برامج التحدث مع الروبوت بأسمائها المختلفة كتحد جديد بحاجه للنظر اليه

مثل أي تطبيق يخترع بداية لحاجه إليه لكن سريعا ما تظهر سلبياته ايضاً، و اعتقد أن نصح الجميع عدم استخدامها لا مصلحه منه ايضا ، لأن الحاجه إليها واضحه ، لم تخترع الا لحاجتنا اليها أو على الأقل حاجة البعض . إذن سنبقي في هذه الحالة على نصيحة الأجداد المناسبة لكل العصور

 كل شيء زاد عن حده انقلب ضده

وأعتقد أن الفيلم اعطانا نظرة مستقبلية واضحه عن هذا الأمر وترك لنا حرية القرار.

رأي واحد حول “فيلم her 2013

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s