قراءة لرواية مقتل بائع الكتب

الرواية من تأليف الكاتب العراقي سعد محمد رحيم و تم نشرها عن طريق ( دار سطور للنشر والتوزيع) صدرت عام 2016 عدد صفحاتها 219 صفحه و تتكون من 9 فصول .

ملخص الرواية

يقوم الكاتب الصحفي ماجد البغدادي بالقيام بعدة تحريات و لقاءات آملاً في العثور على خيوط رفيعة وحكايات مدوية تُعينه في كتابة سيرة (محمود المرزوق) بائع الكتب المقتول حديثاً بطريقة غامضة من طرف قاتليه ودوافعهم ، قرر ذلك بعد أن استقبل إتصال من شخص مجهول طلب منه القيام بذلك بصوت وكلمات شخص واثق من نوع الجنون الذي يطلبه ، جنون بالحد الكافي الذي يجعل الكاتب يقرر القيام بذلك ، مضافا الى الأسباب، الأجر المدفوع الذي يُغطي كافة مصاريفه و أكثر.

————————————————————————————————————-

رواية متهكمة مثل بائع الكتب محمود المرزوق ، وماذا غيره قد يتضمن الامر حين تحكي او تكتب قصة عن شخصية كتلك ، جميعنا سمعنا  بشخص مثله ، يتهكم بكل شيء ولديه رد بديهي ساخر لكل سؤال ، يعتبرونه من مثقفي المدينة ، يسب ويشتم كثيراً ولا حدود للسانه

كان بائع الكتب هذا يعيش في التشيك وفرنسا قبل أن يتركهما في وقت عجيب ويقرر قراره الأعجب ، أن يعيش في مدينة بعقوبة ويفتح مكتبه في وقت انشغل الناس فيه بأُمور أعقد من الكتب. ربما كان وطنياً بدون استعراض، وربما لم يجد ظرفا أفضل غير البقاء فيها أيضاً ، بالرغم من جهود أصدقائه لإقناعه بالمغادرة مراراً وتكراراً ، ولم يكن لديه ذاك المجد الذي يبقيه فيها ، فقد كان بائساً وقد شهد فيها مقتل الكثير من زملائه وزبائنه القليلون ، ومازال في مكانه لا يحرك ساكناً ، يأتيه زبون واحد كل شهر أو شهرين ، وينام في سرداب مكتبته شتاءً ويرى القتل حوله على مدار اليوم .

(نعم،، حينما نعتقد أن حياتنا معقده كفاية ، يأتي هذا الشخص ليتزعم الصدارة ويحطم المعايير)

هكذا هي شخصية المرزوق كما سنعرفها مع ماجد العراقي الصحفي المكلف في بداية تنقيبه قبل أن نعرف مع تقدم الاحداث عن تفاصيلها الدقيقة التي تظهر جوانبه المظلمة والمحيرة ،وعلاقاته بالنساء ، إغترابه في الخارج وجانبه الفني ، لن تمل ابداً وأنت تبحر في هذه الشخصية،ستشفق عليها تارة وستكرهها تارة أُخرى،ستراه ظالماً ومظلوماً مُسَيراً ومُسيِراً .. ستجد  كافة التناقضات في شخصيته المثيرة للدجل ابتداء من كونه ذاك الشاب البرجوازي اليساري انتهاء الى فترة وفاته في عمر السبعين بطريقه مؤسفة  وعشوائية .

غلاف الكتاب جميل جداً وطريقة تسلسل الاحداث مشوقة،لا إضافات زائده مملة في الرواية و كل ما انتقل الكتاب إلى مشهد يشدك بكامل انتباهك  نظرا ً لإسلوب سرده للقصة وترتيبه للأحداث و وصفه للأماكن والأشخاص التي تجعلك تشعر وكأنك بينهم تسمعهم وتراهم،، قد تصيبك طريقة الحديث عن شخصية محمود المرزوق وحياتها الرتيبه بالاستغراب عن سبب قتله وفقط حين تضع النقاط على الحروف وتجهز عدة تفسيرات لسبب مقتله، تفاجئك النهاية لتعرف أن الرواية  لم تكن معده لتكون بوليسيه ،،و أنك كنت تتابع سيرة حياته إلى وفاته التي لم تكن بذاك الغموض.

إقتباس من الرواية

-(لا أعتقد أن الصراع الطبقي هو محرك التاريخ الآن، مايصنع التاريخ الآن ويحركه هو الاتي : الفاشيات والمافيات والعقائد الجامدة والمسمومة والتطرف والإعلام الديماغوجي والدعاية السياسيه الخداعة والمصالح الفردية الضيقة)

-(النهايات مفتوحة دائما. ليست ثمة نهاية أكيدة يعتد بها. وكل شيء يجنح لمناكدة أفق توقعاتنا).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s