سلطة الفِكرة


تزورك الأفكار العظيمة ،أو التي تظن أنها عظيمة في أي وقت 

في العمل، أثناء القراءة، في البحر، أو مع الأصدقاء 

في أي وقت 

إلا ذلك الوقت الذي تفسح فيه لنفسك مجالاً على أحد الكراسي 

وتضع ورقة وقلم أمامك باحثاً عن تلك الأفكار 

إنها تعرف قيمتها جيداً، وكم يتغير العالم و يصبح أسهل بوجودها،

 لذلك  تستمر في إقحام نفسها ،دون أن تلاحظ إن كان العالم

 جاهز لها أو لا 

تأتي دون استئذان لتذكرنا بأهميتها، لتجبرك على الإهتمام 

بها ، أو ستغادر دون رجعة، يالها من متبجحة، ومزعجة

لكني مع ذلك  أحسدها، أحسدها على هذا القدر من الحرية الذي تملكه

بإمكانها أن تذهب إلى حدود أبعد مما سيتفوه به صاحبها

لا تخشى شيئاً، لانظاماً، لا دولة، ولا عائلة  بكل عاداتها وتقاليدها

تأتي هكذا ببساطة 

وإن لم تهتم بها تذهب بنفس البساطة ، دون أن تسبب إيذاءً نفسياً 

أو تقيم الصراعات بين الدول، أو تودي بشخصاً الى السجن.

بينها وبين وصولها إلينا  وإجهاض حريتها جزء صغير

موجود تحت الأنف مباشرةً، آخر عضو حيوي في حدود الوجه

يذكرك أحياناً موضعه بأن تستعمله بحكمه، فبإمكانه أن يوصلك

 الى القمة، أو أن ينزلك الى القاع  

وطبعاً السبب الرئيسي لذلك هو “المصنع” الذي يخرج المنتج “الأفكار”

نعم،أنتي رائعة أيتها الأفكار 

أنتي مبهرة ومثيرة للإهتمام 

 لكن أحياناً أنتي فوضوية ، مزعجة ،وتلهيني عن مجريات يومي المهمة 

لذلك.. 

أخرجي كما تريدين 

 وبإعتباري المسؤولة عن تجولك في رأسي

 ” سواءً كنتي عابرة أم راسخة فأنتِ لاتعلمين ماتفعلينه سواءً كان

 جيداً، أم سيئاً” إذن،عليك الخروج ورؤية ذلك بنفسك

أهلاً بك على أرض الواقع..

أهلاً بك في محكمة العالم..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s